المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليله في ضيافة الجن ... ( قصه واقعـــــــــــــيه))


هدوء الفجر
24-09-10, 10:11 PM
مرحبا
قصه واقعيه..حدثت في عام 1409هـ
عجبتني كثير..
بس حاولوا قرائتها في وقت متأخر من اللييل
عشان تحسو بالإثاره
< عن نفسي اناأعشق قراءة مثل هالقصص http://www.al-wed.com/vb/images/smilies/biggrin.gif


نبــــــــــــــــــدأ



!!! ليلة في ضيافة الجن !!!
الجزء الأول
البحث عن لقمة العيش من أحد الأسباب التي أبعدت الناس عن مسقط رأسهم و خالد كذلك...
هو شاب في مقتبل العمر يعمل حديثاً في مدينة تبعد ما يقارب 300 كلم عن مسقط رأسه...
في كل عطلة أسبوعية يعود إلى مسقط رأسه, يقضي أياماً بين أهله و أحبابه ثم يعود ليذوب في زحمة العمل...
هذا الأسبوع سيخرج من عمله متأخراً قليلاً و ذلك لإنجاز عمل إضافي..
كل دقيقة يقضيها بين أهله كانت تعني له الكثير لذلك كان متكدراً من هذا التأخير...
هبط الظلام و لم ينهي عمله بعد... فاتته فترة العصر بكل ما فيها من نشاط و حيوية و ربما لن يصل إلا متأخراً يكون حينها الوقت قد ضاع ...
ما أن أنهى خالد عمله حتى أنطلق راضياً... وصل لسيارته و استقلها...
أطلق لها العنان في ذلك الطريق السريع عله يدرك بعضاً مما فاته...
لم يمض كثيراً على غياب الشمس يبدو أن رحلته ما زالت في بدايتها...
زاد إحساسه بالوحشة .. طول المسافة و غياب القمر و قلة السيارات...
وصل إلى نقطة يجب أن يهدئ فيها من سرعته قليلاً, فهي منطقة لنقطة تفتيش عسكرية مهجورة و ضعت أمامها بعض "المطبات" الاصطناعية...
خفف من سرعته حتى إذا جاوز نقطة التفتيش بدأ يزيد من سرعته تدريجياً...
أمامه و على الطريق لمح شيئاً يتحرك... ربما كان كلباً...
أضاء خالد الأنوار العالية لسيارته ليتبين أن ما يتحرك ليس كلباً و لكن إنسان...
شخص يقطع الطريق من الجهة الأخرى...
نظر إلى الخلف من خلال مرآته ليعطي نفسه الوقت الكافي ليتوقف إن استدعى الأمر لذلك...
كان هناك شاحنه كبيره خلفه لكنها على مسافة بعيده نوعاً ما ... في الجهة المقابله كانت سيارة أخرى...
أضاءت السيارة المقابلة من أنوارها ما يعنى أن صاحبها أيضا قد لاحظ ذالك الشخص الذي يعبر الطريق ببطء ...
الغريب في الأمر أن الشخص قصير جدا...
لا ... لم يكن شخصا عادي...بل كان طفلا ...
بدء يهدئ خالد من سرعته... أما الطفل فمازال في طريق السيارة القادمة ويتحرك ببطء ...
عبر الطفل الطريق المقابل و أصبح في طريق خالد مباشرة ...
نظر خالد من خلال مرآته إلى الخلف ليجد أن الشاحنة قد اقتربت منه كثيرا...
أمام خالد عدة خيارات ... يستطيع أن ينحرف بسيارته ويخرج خارج الطريق إلى المنطقة الترابية حتى يتجاوز الطفل وأيضا يستطيع أن ينحرف قليلا باتجاه السيارات القادمة ويتجاوز الطفل بسلام ...
المشكلة أن الشاحنة خلف سيارة خالد قد تدهس الطفل فسائقها لا يعلم بما يحدث...
بسرعة قرر خالد!!!
لحظة!!!!!
لم يكن طفلاً!!! بل كانت طفلة!!!
فتاة صغيرة... اقترب منها خالد بسيارته فلم تعرها أي اهتمام...
استمر خالد في التخفيف من سرعته حتى إذا وازى الفتاة فتح باب سيارته و حملها من ذراعها بسرعة و هو يخرج إلى المنطقة الترابية خارج الطريق و باب السيارة ما زال مفتوحاً...
مرت الشاحنة و سائقها يطلق أبواقها بشدة موجهاً لخالد سيلاً من الشتائم...
في نفس الوقت عبرت السيارة المقابلة و أبواقها تنطلق بقوة...
تنفس خالد الصعداء بعد أن أنقذ الطفلة و أصبح هو أيضاً في مأمن من حادث وشيك كاد أن يودي بحياتهما معاً...
وضع خالد الفتاة في حضنه و هو في دهشة من أمرها...
لاحظ خالد أنها خفيفة بخفة ريشة...
ينظر إليها بإعجاب و دهشة...
فتاة صغيرة في الثانية و النصف أو الثالثة من عمرها... كالقمر...
ترتدي جلباباً أبيض مائل إلى الحُمرة...
شعرها كستنائي اللون ممتد على ظهرها بشكل جديلة...
شعَرَ خالد بجمالها وولوجها إلى الروح دون عناء...
حاول أن ينظر إلى عينها لكنها كانت تشيح بوجهها عنه...
لم تنظر الفتاة إليه و لم تبكي أيضاً...
عيناها مفتوحتان تنظر إلى البعيد بهدوء عجيب...
لم يكن خالد ينظر إليها فقط بل كان يشعر بها.. غير الطفولة لا شئ في ملامحها...
لا خوف.. لا رعب.. لا ابتسامة.. و لا حتى تعجب...
ملامح جامدة لكن جميلة...
لم يستطع خالد تحديد الغريب فيها... ما يعرفه أنها أجمل طفلة رآها يوماً في حياته... براءة...
أين أهلها؟ََ!! و كيف وصلت إلى هنا؟!! هل تراهم من البدو الذين يعيشون في هذه المنطقة؟!! و هل يتركون أطفالهم هائمين حول الخطر بهذه الطريقة؟!!
تلفت خالد يمنة و يسرة لكنه لم يرى أحداً في إثر الفتاة...
قبلها خالد دون شعور منه فأغلقت عينيها...
رائحتها عبقة, ليست رائحة عطر أو طيب, بل رائحة العشب الأخضر الندي...
قبَّلَها بعمق فاستكانت... قبَّلّها ثانية و ثالثة فغطت وجهها بكفيها.. أسره جمالها و بهرته طفولتها...
هم خالد بسؤالها كيف وصلت إلى هذا المكان غير أنه شعر بحركة غريبة...
شيء ما لفت انتباهه...
نظر إلى النافذة البعيدة عنه ليرى شخصاً واقفاً و قد الصق وجهه بزجاج النافذة...
كان ينظر إلى خالد باستهجان و هو يُقَبِل الطفلة...
تحرك الشخص إلى الخلف قليلاً و هو ينظر إلى خالد بتوجس و كانت عيناه تتحركان بشكل غريب جداً...
تحركت الطفلة و نظرت باتجاه الشخص...
سمعها خالد و كأنها تهمس بكلمات...
جمد الشخص في مكانه حرك شفتيه بكلمات لم يسمعها خالد..
ابتعد قليلاً عن النافذة ثم تحرك باتجاه مقدمة السيارة...
دار نصف دورة حول السيارة ليلتف و يقترب من نافذة خالد...
كان خالد يتابعه بنظراته حتى وصل أمام الباب ليتبين لخالد أنه فتاً في حدود الثانية عشرة من عمره...
التفتت الطفلة إلى خالد... نظرت إلى عينيه مطولاً...
عيناها بلون موج البحر الهادئ... كأن زرقتهما تتماوج...
نقلت بصرها إلى الفتى الغريب و الذي بدوره لم يتحدث مع خالد بل وجه كلامه إلى الطفلة قائلاً: ما الذي أتى بك إلى هنا؟!!
طبعاً لم تجب الطفلة و كل ما استطاع خالد قوله كان بصوت خافت جداً...
قال: انتبهوا عليها!!!
حملها الفتى دون أن يعلق على كلام خالد و غادر من نفس الجهة التي حضر منها
و قبل أن يغيبهما الظلام نظرت الطفلة إلى خالد ثم أبتسمت و أغلقت عينها و رمت برأسها على كتف الفتى...
سارا قليلاً ثم غابا في الظلام...
كل هذا و خالد واقف يراقب...
سؤال يسأله خالد لنفسه: إذا كانوا يسكنون هذه الجهة فما الذي أوصل طفلة كهذه إلى الجهة الأخرى من الطريق السريع؟!!
كان خالد كالمشدوه لا يدري ما الذي يحدث... لكنه يعرف أن رؤيته لهذه الطفلة أشعرته براحة غريبة جداً...
وضع خالد رأسه على مقود السيارة... أغمض عينيه... تنفس بعمق...
ما زال يجد رائحة الطفلة... رائحة جميلة بحق...
فجأة, شعر بطرقات على جوانب سيارته... سيل من الحجارة تُقذف باتجاهه...
فتح عينيه... نظر حوله ليجد السكون... و السكون فقط...
(خالد من الذين لا يخشون الظلام و لا ترهبهم أخبار الجن...)
ردد بينه و بين نفسه بحنق:" أطفال البدو!!!
لماذا هذا الإزعاج... سأغادر قبل أن يحطموا السيارة "
أدار مقود سيارته و انطلق متابعاً رحلته......
يتبع فما زال للقصة أحداث!!!

:fg39::kkk6:
</B></I>

وحــ من العالم ــده
24-09-10, 10:30 PM
:yell:

<<دخلت جووو

بالانتظاااار
:yell:

عناد الايام
25-09-10, 02:12 AM
اجل باقي احداث
مشكله الي يقرا الموضوع وهو في اخر الليل بالضلام http://www.alshmalgate.net/vb/images/icons/icon10.gif

الخوف اذا سيارة خالد علقت بالتراب وصار الخط بجد موحش وراح فيها http://www.alshmalgate.net/vb/images/icons/icon10.gif

هدوء الفجر
25-09-10, 11:45 PM
وحده من العالم ,,,,أسطورة الخيال ,,,منورين الصفحة يالغلا,,,

وصل خالد إلى أهله و انشغل مع أصدقاءهلكنه أبداً لم ينسى تلك الطفلة... خفتها جمالها عبقها و غموضها...



صورتها تستحوذ على مساحة كبيرة من تفكيره...



يتمنىأن يراها مرة أخرى...



يتمنى أن ينظر إلىعينيها...



لم يكن خالد كعادته بين أهله...



بل كان مشغول البال... لا يدري ما الذي يجعل صورة الطفلة راسخة فيذاكرته...



وعلى غير العادة, تمنى أن تنتهي العطلة الأسبوعيةسريعاً ليعود إلى مقر عمله فربما يصادف الطفلة مرةأخرى



أصبحيرسم صوراً و أحداثاً في عقله...



تارةً يتخيل أنه لو لميحضر ذلك الفتى لذهب بها إلى أهلها و وبخهم...



تخيل أيضاًأنه يدخل القرية دخول الفاتحين و هو يحمل الطفلة فيستقبله الجميع بالشكر والعرفان...



تخيل والدة الطفلة مهرولة إليه باكية فتحتضنالطفلة و تشكره على صنيعه...



ثم تخبره بأنها فقدتها من أيامثلاثة...



و تخيل فتاة في ريعان الصبا تقترب منه فتقبل رأسهو دموعها قد سالت على خديها



تخيل أن هذه الفتاة هي أختهافتعجب بشهامة خالد ثم تحبه و تتعلق به...



و كانت هذه أكثرصورة استحوذت على تفكيره و رسمت قراراً يتخذه لاحقاً



وتارةيتخيل أن أهلها يغدقون عليه بالمال والمجوهرات شكراً وعرفاناً ...



لكن يعود خالد إلى واقعه... فيحتسب عند الله ويسأل الله أن يجعل ما فعلهلوجهه خالصاً لا رياء فيه ولا شبهه...



ظل خالد على هذاالوضع حتى انتهت العطلة الأسبوعية وحان وقت عودته إلى حيث عمله...



أنطلق خالد من رحلة العودة وهو يدافع صورة الطفلة منخياله...



حين أقترب خالدا من نفس المكان... شعر بحاجة ملحهللتوقف... حاول أن يتجاهل هذا الشعور ويمضي في طريقه لكنه عجز عنذلك...



فكَّر أن يتوقف ليقضي حاجته إلا أنه كان يحاولالصمود حتى يصل إلى أقرب استراحة



صورة ملحة في خياله تحكمتصرفاته...



كان يتخيل شقيقة الطفلة...



, فتاة جميلة تتعلق برجولته و شهامته دوناً عن كل شباب القرية فتحبه و يحبهاليصورا أجمل قصة حب في تلك الصحراء...



أخيراً قرر خالد... سيتوقف ... يجب أن يقضي حاجته... لن يستطيع أن يصبر دقيقه واحده , فربما يرى مايتمنى...



. . ! ! وربما كان يقنع نفسه...



توقف خالد في نفس المكان الذي ظهرت منه الفتاة وجه سيارته على خارج الطريقوأضاء الأنوار العالية ليجدها أرضا منبسطة جرداء ممتدة بمدالبصر....



أرض خالية...لا شجر فيها ولا بيوتشعر...



أدار مقود السيارة وأتجه بها إلى الجهةالأخرى...



الجهة التي ظهر منها الفتى وغاب فيها بعد أن أخذالفتاة...



توقع أن يرى شيئاً في هذا الاتجاه...نزل منسيارته... ألقى نظرة فاحصه شامله ليعود إليه بصره بلا شيء...ارضخاليه...



جلس خالد وقضى حاجته... وما أن انتهى وقفل راجعاًإلى سيارته حتى تسمر في مكانه...



رأى شخصاً واقفاً جوارسيارته... تقدم قليلاً ليجده ذات الفتى...



تلفت خالد يمنهويسرى قبل أن يوجه كلامه إلى الفتى قائلاً: أنت؟ من أين أتيت؟!!!



أشار الفتى إلى البعيد ودون أن يتكلم ...



كان الفتىيرتدي ثوباً طويلاً جداً...



همهم بكلمات غريبة قبل أن يقوللخالد بصوت أقرب لأصوات الرجال: ماذا تفعل هنا؟!! كان صوته أكبر من سنهبكثير...



أجاب خالد: أردت أن أقضي حاجتي وأرى في أي الجهاتقريتكم...



قال الفتى مباشرة: إذن فلنذهب فوالدي يتمنى أنيشكرك على صنيعك..



لم ينتظر الفتى جواب خالد بل فتح بابالسيارة من جهة السائق وركب... قضى وقتاً وهو يجمع ثوبه قبل أن يرمي بنفسه علىالمقعد الآخر... نظر إلى خالد وأشار له بأن يركب...



ركبخالد السيارة وهو يسأل الفتى: في أي اتجاه؟... أشار له الفتى قائلاً من هنا!!! شعرخالد بأن رائحة الفتى قوية نوعاً ما... كان جالساً وقد جمع الزائد من ثوبه أمامه... ليتبين لخالد أن الثوب طويل أكثر مما يتوقعه العقل...



نظرالفتى إلى خالد وهو يقول: هل أتيت لتراها؟!!



لكن ما أن نظرفي عيني الفتى حتى لاحظ أمراً غريباً... سرت قشعريرة قوية في جسده...



نظر خالد إلى عيني الفتى ليجدهما بلمعان عيون القطط... لاحظ الفتى تركيز خالد في عينيه فأغلقهما لبرهة قبل يفتحهما فيجدها خالد بلون أبيضمشع لا سواد بهما أقنع خالد نفسه بأنه يتوهم.... رأى الفتى علامات التعجب في وجهخالد فأغمض عينيه من جديد... فتحهما فرآهما خالد كعيون البشر قبل أن يشيح الفتىبرأسه مشيراً لخالد أن يسلك اتجاه الوادي...



شعر خالد بأنهفي مكانٍ نسيه بني البشر...



بدأ يشعر بخوفٍ لم يعرفكنهه...



خوفٌ من المجهول... من العالمالسفلي...



لكنه و رغم ذلك يحاول أن يقنع نفسهبالعكس...



سار خالد بسيارته في الوادي وهو مسلوب الإرادة...



يعجز عن التوقف يعجز عن الكلام أيضا...



دخل خالد بين جبلين عظيمين وفي الأمام جبل آخر يغلق الطريق...طلب الفتى منخالد التوقف... فقد وصلا إلى القرية...



ترجل الفتى فتبعهخالد...



نظر إلى الخلف فرأى أنه بين جبالأربعة...



سار الفتى وخالد خلفه لينزلا إلى منطقة منخفضة عنالوادي



ما أن نزل خالد حتى رأى القريةأمامه...



قرية مظلمة إلا من بعض الأضواء المنبعثة من أمامأبواب المنازل...



هناك بعض الفوانيس الضوئية موزعة علىأرجاء القرية...



منازل صغيرة متباعدة...



هدوء غريب و سكون رتيب...



كانت خطوات الفتى سريعةفأسرع خالد للحاق به...



انعطف الفتى بعد أول منزل في القريةفهرول خالد ليدركه...



وما أن انعطف خالد حتى شد انتباههمشهد غريب...



رأى رجل ضخم الجثة يجلس القرفصاء و قد ربطتإحدى قدميه بسلسلة كبيرة مثبتة إلى جذع شجرة شامخة...



ظنه خالد في بادئ الأمر مجنوناً



إلا أن قدم الرجل الأخرى كانتمربوطة بسلسلة أصغر لكن نهايتها رُبِطت حول رقبة شاة سوداء...

حين مر خالد بجوار الرجل وثبت الشاةمطلقة صوتاً غريباً
رفع الرجل رأسه لتلتقي نظراته بنظراتخالد...
هاج الرجل وصاح صيحة عظيمة و هو يندفع باتجاه خالدلكن السلسلة حالت دون وصوله إليه...
كان الرجل قريباً منخالد بحيث لفحت أنفاسه النتنة وجه خالد...
كان يطلق زمجرةغريبة و يتمتم بكلمات لا قِبل لخالد بها
هنا .. و هنا فقطسكن الرعب بين أوصاله فسرت في جسده قشعريرة كادت أن توقف قلبه...شعر أنه لا يقوىعلى الوقوف على قدميه...
تراجع خالد خطوات إلى الوراء ثمتلفت حوله في خوف...
رأى الفتى بعيداً ينظرإليه...
تحرك خائفاً وجلاً وانطلق في إثر الفتى و الذيبدوره اختفى بين المنازل...
في هذه اللحظة لمح خالد شخصيقترب منه ببطء...
ثبت خالد في مكانه و هو موقن أنه ليس بينبني البشر
حركة الشخص الغريب تدل على أن هناك خطبٌما...
شعر أن ما سيحدث أمرٌ لن تحمدعقباه...
كان الشخص الغريب مخيفٌ فيخطواته...
يخطو خطوة ثم يقفز في الثانية و يرجع رأسه إلىالوراء بقوة... أوجس خالد منه خيفة و سلَّم أمره لله...
حينتبين خالد شكل الشخص الغريب صُعِقَ مما رأى...
رجلٌ بلاملامح!!!
بل بلا وجه!!!
لا شيء سوىفتحات تقوم مقام الفم و العين أما الأخرى فممسوحة...
قطعتالحم سوداء تتدلى من كتفيه بدلاً من الذراعين...
ساقانقصيرتان متصلتان بقدمين مفتوحتين في الاتجاه الآخر...
أنحلتالعقدة عن لسان خالد ليصيح بأعلى صوته"أعوذ بالله من الشيطانالرجيم"...
توقف الرجل أمام خالد مباشرة ...
كشر عن فمٍ لا أسنان فيه أطلاقاً...
تمتم بكلماتٍ غريبة و بصوت كالرعد يصم الآذان...
تحدث إلى خالد بغلظة وقال: لماذا تستعيذ بالله؟!!
هلرأيت شيطاناً؟!!!
لم يجبه خالد بل فتح عينيه علىمصراعيها...
تابع الغريب كلامه قائلاً: هل تظن أن أشكالكمأنتم بنو البشر تعجبنا؟!!
هل تعتقد بأن هذا التشكل القبيحيعجبنا؟!! لقد أُجبرنا من ملك القبيلة بأن نتشكل بهيئة البشر بسبب وجودك علىأرضنا...
كان خالد يستمع وقد تجمدت أوصاله حتى عنالهرب...
يشعر ببردٍ يسري في أطرافه...
يقرأ في سره ما قد حفظه من كتاب الله...
لم ينتظرالغريب أي ردٍ من خالد بل باغته بسؤال:
هل تريد أن ترى شكليالحقيقي؟!!
قلها... ليس عليك سوى أن تطلبذلك!!!
استرسل الغريب قائلاً: لا داعي لأن تطلب سترى شكليالحقيقي
بدأ الغريب في التشكل...
أول ما لحظه خالد كان تلك القطع اللحمية و هي تكتسبصلابة...
تمددت القطع اللحمية و اكتست بأجزاء مثل قشورالسمك...
تلاشت القدمين ليسقط الغريب على ركبتيه ويتخذوضعية السجود...
من منتصف ظهره برزت مجموعة عظمية متصالبةذات رؤوس حادة...
تمتد الرؤوس الحادة لتغرس في جانبيالرقبة...
أنفتق رأس الغريب ليكشف عن رأس صغير جداً شبيهبرؤوس الكلاب...
ترنح خالد في مكانه وسقط أرضاً و هو يطلقصرخة عظيمة "يا الله"...
سمع خالد صوت من خلفه كصوت الريح ولاحظ أن الغريب قد جمُد مكانه...
التفت خالد إلى الخلف برعبليرى تلك الطفلة مقبلة إليه مهرولة...
لكنها في هذه المرةكانت أكبر من قبل...
فقد رآها بحدود السابعة أو الثامنة منعمرها...
تجاوزت الطفلة خالد و وقفت بينه و بين الغريب فكان العجب ما رآه خالد...

تجاوزت الطفلة خالد و وقفت بينه و بين الغريب فكان العجبما رآه خالد...

++++++++++++++++++++
رأى الطفلة واقفة بينه و بينالغريب...
أستطاع أن يرى وجهها و هو يزداد صلابة و غموضاً...
وقفت الطفلةبرهة...






أطرقت برأسها إلى الأرض و الغريب ثابت لا يتحرك...

رفعت رأسهابهدوء و هي تنظر إلى النجوم...
أشارت للكائن الغريب بأصبعها و هي ترسم علامةدائرة في الهواء...
مع أشارتها تموج الغريب قبل أن يبدأ شكله في التحول الى مايشبه الكلب لكنه بدا برأسين...
أشارت بيدها مرة أخرى فتكور الغريب على نفسه وبرزت على ظهره ثلاثة أقدام مسطحة...
عادت الطفلة تشير بيدها عِدة مرات و هي تطلقزمجرة خافتة...






استوى الغريب واقفاً على قدميه إلا أن الجزء الأعلى من جسدهكان مطموس الشكل هلامي الحركة...

تراجعت الطفلة إلى الخلف فتجاوزت خالد ليصبح منجديد بينها و بين الكائن الغريب...
أستطاع خالد و ببقايا عقله المحطم أن يفكر فيالهرب فها هي الطفلة تعجز!!! وقد تصبح هي الضعيفة بلا شك!!!
زحف خالد محاولاًالهرب...
وما أن أدار إلى الخلف حتى اصطدم بوجه الطفلة أحمر قاني بعينين تومضانبشدة و كل غموض الأرض على محياها
عاد خالد ليسقط مكانه بينما بدأ الغريب يقتربمن الطفلة رويداً رويدا...
ضربت الفتاة بقدمها الأرض فاهتز الكائن الغريب و تمددعلى الأرض ويصبح كحيةٍ جرداء على جوانبها ما يشبه الأجنحة...
بدا الكائن الغريبعاجزاً عن إتقان أي شكل يتحول إليه...
وما هي إلا برهة حتى برز للكائن الغريبرأس أسود كبير...
بدأ الرأس يكبر و يتعاظم حتى أصبح أكبر من الجسد...
أقتربالكائن من الطفلة فرفعت يدها و هوت بها على ذلك الرأس لتطوح الكائن بعيداً بقوةٍ لاتصدر عن أعتاء الرجال...
تدحرج الكائن و هو يطلق خواراً هائلاً و يغرس رأسه فيالأرض قبل أن يبدأ بالتلاشي و الذوبان...
على صوت خوار الكائن العالي رأى خالدأبواب منازل القرية تُفتح و النوافذ تُشَرَّع...
من هذا المشهد, أنخرط خالد فيبكاء مرير وكأنه طفل...
سلوته الوحيدة أنه كان يتمتم بآياتٍ كانيحفظها...
التفتت الطفلة إلى خالد ...
تقدمت باتجاهه...
أمسكتبرأسه...
قربت وجهها منه...
همست في أذنه بصوتٍ طفولي عذب: لا تخف, لن يؤذيكبعد الآن!!!
و كانت هذه أول مرة يسمع فيها خالد صوت الطفلة و هي تتكلم...
فيهذه الأثناء رأى خالد أشباحاً تعبر الأبواب و النوافذ...
رأى رهطاً منهم يتحركفي الظلام باتجاهه...
منهم من يمشي على قدمين و منهم من يزحف زحفاً...
و منهمأيضاً من يبدو أنه يطير...
اغتم خالد لهذا الأمر كثيراً...
لم تعد كلمة "رعب" تصف ما يشعر به...
تمنى أن يتوقف قلبه عن النبض علَّه يرتاح...
تمنى أن يشرققرص الشمس و يزيح هذا الظلام...
و بيأس الغريق الذي فقد الأمل في النجاةبكى...
اتسعت عيناه هلعاً وهو ينظر إلى الطفلة تسقط علىركبتيها...
نعم!!!
لو استطاعت الطفلة على ذلك الكائن الغريب فلن تقوى علىالمجموعة القادمة...
بدأ عددهم يزداد و هم يتقدمون باتجاهه...
لسان حالهيقول: كم شيطاناً منهم سيتلبسه؟!!
حين وصلوا إلى حيث استطاع خالد أن يتبينأشكالهم شرع في قراءة آية الكرسي بصوت عالٍ...
وقفوا أمامه برهة, يتقدمهم شيخ مهيب كامل الخلقة بلحيةٍ بيضاء...
في الأمر شيء واحد غريب جعل خالد يتأكد بأنالشيخ أيضاً من الجن!!!
كانت قدما الشيخ حافيتان والأغرب من ذلك أنهما لاتلامسان الأرض...
قامت الطفلة من جلستها و تعلقت بيد الشيخ و هي تشير إلىخالد...
أنقطع صوت خالد و أصبح يقرأ آية الكرسي همساً...
تبسم الشيخ في وجهالطفلة و تقدم من خالد...
انحنى الشيخ و سأل خالد بصوتٍ غليظ: ماذا تقرأ و علىمن؟!!!
أبتلع خالد لعابه و هو يفكر: لماذا لا تردعهم حتى آية الكرسي؟!!
لمن سيلجأ بعد الله و بمن يحتمي؟!!
ماذا سيكون مصيره الآن و قد عجز عن دفعهم عنه؟!!
هل فعلاً لا تردعهم آية الكرسي؟ و لماذا؟


أنتظروا الباقي ’’’تمنياتي لك بأجواء هادئه,

عناد الايام
26-09-10, 09:18 AM
مدام البنت في صف خالد ماعليه خلاف
اهم شي مايتاخر عن الدوام http://www.alshmalgate.net/vb/images/icons/icon10.gif

تحياتي

عاشق المهره
26-09-10, 10:39 PM
يعطيك العافيه

ذكرى السنين
27-09-10, 02:34 AM
نفسي اقراها بس مكتوب الجن
بسم الله كيف انام.. بقرأها الصباح
يوم اختي تكون معي شوي يروح الخوف ههههه

عاشق الخيل
04-10-10, 06:26 PM
يعطيك العافية هدوء
لأمن جد الي الي يسجل
الأ حداث بذاكرتة لأ يقراء
السالفه طويلة

مالي غيرك
04-10-10, 07:59 PM
يعطيك العافيه قصة حلوه
ارق تحيه